أحمد مصطفى المراغي

36

تفسير المراغي

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 7 إلى 13 ] وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 ) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 ) وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 ) وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) تفسير المفردات الوحي : الإلهام كما جاء في قوله : « وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ » والخوف : غم يحصل بسبب توقع مكروه يحدث في المستقبل ، والحزن : ( بفتحتين وبضم فسكون كالرّشد والرّشد والسّقم والسّقم ) غم يحدث بسبب مكروه قد حصل ، واليمّ : البحر ، والمراد هنا نهر النيل ، والالتقاط : أخذ الشيء فجأة من غير طلب له ، والمراد من الخطأ هنا : الخطأ في الرأي وهو ضد الصواب والمراد به الشرك والعصيان للّه ، وقرت به العين : فرحت به وسرّت ، فارغا : أي خاليا من العقل لما دهمها من الخوف والحيرة حين سمعت بوقوعه في يد عدوه نحو ما جاء في قوله : « وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ » أي خلاء